العلامة المجلسي

154

بحار الأنوار

واعلم أن المشهور بين الأصحاب عدم جواز السجود على الصاروج والرماد والنورة أي بعد الطبخ ، وكذا الجص ، قال في التذكرة : لو لم يخرج بالاستحالة عن اسم الأرض جاز كالسبخة والرمل وأرض الجص والنورة على كراهة ثم قال : ويحرم السجود على الزجاج ، قال في المبسوط : لما فيه من الاستحالة ، وكذا منع من الرماد ، ويحرم على القير والصهروج وفي رواية المعلى ( 1 ) الجواز وهي محمولة على الضرورة انتهى . 16 - الهداية : قال الصادق عليه السلام : اسجدوا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلا ما اكل أو لبس ( 2 ) . 17 - العلل للصدوق : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن يعقوب بن يزيد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : السجود على الأرض فريضة وعلى غير ذلك سنة ( 3 ) . تبيين : هذا الخبر يحتمل وجوها الأول ما ذكره الأكثر من أن السجود على الأرض ثوابه ثواب الفريضة وعلى ما أنبتته ثوابه ثواب السنة ، الثاني أن المستفاد من أمر الله تعالى بالسجود إنما هو وضع الجبهة على الأرض إذ هو غاية الخضوع والعبودية ، وأما جواز وضعها على غير الأرض فإنما استفيد من فعل النبي صلى الله عليه وآله وقوله رخصة ورحمة ، الثالث أن يكون المراد بالأرض أعم منها ومما أنبتته والمراد بغير الأرض تعيين شئ خاص للسجود كالخمرة واللوح أو الخريطة من طين الحسين عليه السلام وهو بعيد ، وإن كان يؤيده في الجملة ما رواه في الكافي ( 4 ) مرسلا أنه قال : السجود على الأرض فريضة وعلى الخمرة سنة . 18 - المحاسن : عن علي بن الحكم عمن ذكره قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام في

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 169 . ( 2 ) الهداية لم نجده . ( 3 ) علل الشرايع ج 2 ص 30 ، وقد عرفت وجه الحديث في صدر الباب . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 331 .